على اكبر دهخدا

1618

امثال و حكم ( فارسى )

تنفيذ النمامين و تحميل الوشاة بينه و بين فوقه . ثم اعلموا انه ليس للملك ان يكذب لانه لا يقدر احد على استكراهه و ليس له ان يغضب لان الغضب و العداوة لقاح الشر و الندامة و ليس له ان يلعب و لا يعبث لان العبث و اللعب من عمل الفراغ و ليس له ان يفرغ لان الفراغ من امر السوق و ليس له ان يحسد الا ملوك الامم على حسن التدبير و ليس له ان يخاف لان الخوف من المعوز و ليس له ان يتسلط اذ هو معوز . اعلموا ان زين الملوك فى استقامة الحال ان لا تختلف منه ساعات العمل و المباشرة و ساعات الفراغ و الدعة و ساعات الركوب و النزهة فان اختلافها منه خفة و ليس للملك ان يخف . اعملوا انكم لن تقدروا على ختم افواه الناس من الطعن و الازراء عليكم و لا قدرة بكم على ان تجعلوا القبيح حسنا . و اعلموا ان لباس الملك و مطعمه مقارب للباس السوقة و مطعمهم و بالحرى ان يكون فرحهما بمانالا من ذلك واحدا و ليس فضل الملك على السوقة الا بقدرته على اقتناء المحامد و استفادة المكارم فان الملك اذا شاء احسن و ليس السوقة كذلك . و اعلموا انه يحق على الملك منكم ان يكون الطف ما يكون نظرا اعظم ما يكون خطرا و الا يذهب حسن اثره فى الرعية خوفه لها و الا يستغنى بتدبير اليوم عن تدبير غد و ان يكون حذره للملاقين اشد من حذره للمباعدين و ان يتقى بطانة السوء اشد من اتقائه عامة السوء و الا يطمعن ملك فى اصلاح العامة اذا لم يبد بتقويم الخاصة . و اعلموا ان لكل ملك بطانه و ان لكل رجل من بطانته بطانة ثم لكل امرى من بطانة البطانة بطانة حتى يجتمع فى ذلك اهل المملكة فاذا اقام الملك بطانته على حال الصواب اقام كل امرى منهم بطانته على مثل ذلك حتى يجتمع على الصلاح عامة الرعية . اعلموا ان الملك منكم قد تهون عليه العيوب لانه لا يستقبل بها و ان عملها حتى يرى ان الناس يتكاتمونها بينهم كمكاتمتهم اياه تلك العيوب و هذا من الابواب الداعية الى طاعة الهوى و طاعة الهوى داعية الى غلبته فاذا غلب الهوى اشتد علاجه من السوقة المغلوب فضلا عن الملك الغالب . اتقو بابا واحدا طالما امنته فضرنى و حذرته فنفعنى احذروا افشاء السر عند الصغار من اهليكم و خدمكم فانه لا يصغر احد منهم على حمل ذلك السر كاملا لا يقول منه شيئا حتى يضعه حيث تكرهون اما سقطا و اما غشا و السقط اكثر ذلك . اجعلوا حديثكم لاهل المراتب و حبائكم لاهل الجهاد و بشركم لاهل الدين و سركم عند من يلزمه خير ذلك و شره و زينه و شينه . اعلموا ان صحة الظنون مفاتيح اليقين و انكم ستستيقنون من بعض رعيتكم بخير و شر و ستظنون ببعضهم خيرا و شرا فمن استيقنتم منه بالخير و الشر فليستيقن منكم بهما و من ظننتموها به فليظنهما بكم فى امره فعند ذلك يبدو من المحسن احسانه